عبد الله بن محمد المالكي
482
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وجدت زيتا ( يصلح لي ولا يصلح لك ، قال : كيف ) « 151 » يصلح لك ( و ) « 151 » لا يصلح لي ؟ قلت « 150 » : وجدت الورع درجات ، فسلكت أنت أعلاها ، أنت تسأل عن الأصول وعن إخراج الزكاة . ثم تسأل عن المواريث كيف كانت في « 152 » أصولها ، لأنه من حين دخل القوم غيّروا على ( الناس ) « 151 » أكسابهم ، فوجدت أنا زيتا عند قوم أعرفهم من أهل الخير والزكاة فاشتريته ولم أسأل عمّا « 153 » وراء ذلك ، فأخذ البطة وفرغها « 154 » ووزن ثمنها على حساب ما كنّا / اشترينا . ولمّا « 155 » وقعت الهزيمة على أبي يزيد أتى إنسان إلى الشيخ أبي إسحاق فقال له : اركب هذا الحمار ( - أصلحك اللّه تعالى - فإنّي أخاف عليك ، فقال له أبو إسحاق : ومن أين أصل هذا الحمار حتى أركب عليه ؟ فقال له ) « 156 » - أصلحك اللّه تعالى - : هذا وقت السؤال ؟ أنت ترى السيف في إثرنا وأنت تسأل عن هذا ، اركب - أصلحك اللّه تعالى - فقال له : لا سبيل إلى الركوب ، فمضى الرجل بحماره وتركه . قال أبو إسحاق « 157 » : ثلاث أعتذر « 158 » منهنّ : غسلي الدم في مجلس أحمد ابن نصر حين كتب المحضر « 159 » على أبي الفضل الممّسي ، انفجر « 160 » منخراي
--> ( 150 ) في ( ق ) : قال . والمثبت من ( ب ) . ( 151 ) ساقط من ( ب ) ( 152 ) في ( ب ) : من . ( 153 ) في ( ق ) : عن . والمثبت من ( ب ) . ( 154 ) فرغه وأفرغه : صبّه ( القاموس : فرغ ) . ( 155 ) الخبر في المدارك 3 : 381 مسندا عن القابسي . ( 156 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 157 ) النص في المدارك 3 : 381 ( 158 ) في ( ب ) : لا اعتذر . ( 159 ) هو محضر كتبه علماء القيروان بسعي أبي ميسرة الفقيه ضد أبي الفضل الممسي بسبب رأيه في مسألة الايمان . وقد عارض السبائي هذا المحضر فآل أمره إلى التمزيق . ينظر المدارك : 5 : 303 و 3 : 362 ( ط بيروت ) . ( 160 ) في الأصلين والمدارك : انفجرت . والصواب ما أثبتناه .